توقعات سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في عام 2026: بين 45 و54 جنيهاً

توقعت بعض المؤسسات المالية الدولية والمحللون سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار في عام 2026 بناءً على تدفقات النقد الأجنبي ومدفوعات خدمة الدين والاستثمار الأجنبي.
شهد سعر الجنيه تحسناً ملحوظاً خلال الثلاثة أشهر الماضية، حيث بلغ في نهاية تعاملات الأحد 47.29 جنيه للشراء و47.39 جنيه للبيع، مدعومًا بزيادة تحويلات المصريين في الخارج، والسياحة، والاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة.
منذ مارس 2024، أصبح سوق الصرف الأجنبي يعتمد على قوى العرض والطلب، مما عزز القدرة التنافسية وحفز النمو الاقتصادي.
فيتش سوليوشنز
توقعت فيتش سوليوشنز استقرار سعر صرف الجنيه عند 49 جنيهاً بنهاية العام المالي الحالي في يونيو 2026، و49.7 جنيهاً في العام المالي المقبل.
وأشارت إلى أن استمرار نمو السياحة والانتعاش القوي في تدفقات التحويلات المالية خلال عام 2025 سيساعد في التغلب على بعض التحديات حتى 2026.
ستاندرد آند بورز
تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز أن يرتفع سعر الدولار إلى 50 جنيهاً خلال العام المالي الحالي، ثم إلى 54 جنيهاً في العام المالي المقبل و56 جنيهاً في يونيو 2028.
وأكدت أن هذه الإصلاحات قد حسّنت من إيرادات السياحة وأداء الاقتصاد الكلي.
وفرة النقد الأجنبي
شهدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج زيادة كبيرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، حيث نمت بنسبة 47.2% لتصل إلى حوالي 26.6 مليار دولار.
كما زادت الإيرادات السياحية بنسبة 16.3% خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2025، لتصل إلى 16.7 مليار دولار، حسب تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري.
ستاندرد تشارترد
توقع بنك ستاندرد تشارترد أن يتداول الدولار مقابل الجنيه بين 52 و54 جنيهاً خلال عام 2026.
ويرى البنك أن تدفق الأموال الساخنة في أذون وسندات الخزانة قد ساعد على دعم الجنيه.
قفزة في الأموال الساخنة
شهد تدفق الاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة المصرية زيادة كبيرة بنحو 4 مليارات دولار في يوليو، ليبلغ الإجمالي حوالي 42.4 مليار دولار، وهو ما يعد رقماً قياسياً لمصر.
بعد تحرير سعر الصرف، عاد الاستثمار الأجنبي بقوة إلى أدوات الدين المحلية، مستفيدًا من القضاء على السوق السوداء للعملة واستئناف برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي.
توقعات متفائلة بعد صفقة علم الروم
وقعت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مؤخراً اتفاقاً مع شركة الديار القطرية لتطوير منطقتي سملا وعلم الروم باستثمارات تصل إلى 29.7 مليار دولار.
تشمل الصفقة استلام مصر لمبلغ 3.5 مليار دولار قبل نهاية ديسمبر و26.2 مليار دولار كاستثمارات مستقبلية.
أكّدت إحدى المسؤولات السابقة في بنك مصر أن هذه الصفقة ستعزز من وفرة النقد الأجنبي وتخفف عبء الدين الخارجي، مما يسهم في تعزيز قوة الجنيه.
ويرى خبير مالي أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة ستترك أثراً دائماً على قوة الجنيه، متوقعاً تحسن العملة المحلية تدريجياً لتصل إلى 45 جنيهاً للدولار مع تزايد التدفقات الاستثمارية الخليجية.
