وزير الاقتصاد السويسري ينفي التوصل إلى “صفقة مشبوهة” بشأن الرسوم الأمريكية

أعلن وزير الاقتصاد السويسري، جاي بارميلان، يوم الأحد، أن سويسرا لم تُبرم “صفقة مع الشيطان” من خلال إبرام اتفاقية جديدة بشأن الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة، نافيًا الانتقادات التي تصف ذلك بـ”الاستسلام” في ظل الحرب التجارية التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وتتناول الاتفاقية التجارية الإطارية، التي تم الإعلان عنها يوم الجمعة، خفض الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات من سويسرا إلى 15% بدلاً من 39%، مقابل استثمار الشركات السويسرية 200 مليار دولار في الولايات المتحدة. وتشير التقارير من مكتب الإحصاء الأميركي إلى أن سويسرا حققت فائضًا في تجارة البضائع مع الولايات المتحدة بقيمة 38.3 مليار دولار في 2024، وارتفع الفائض إلى 55.7 مليار دولار حتى يوليو 2025.
وفي حديث مع صحيفة Tages-Anzeiger، أشار بارميلان إلى أن الصفقة تحظى بموافقته، محذرًا من أن الشركات السويسرية كانت تتطلع بالفعل إلى زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة قبل مجيء ترمب.
ورحبت بعض المجموعات الصناعية السويسرية بالاتفاقية، معتبرة إياها فرصة لتحقيق تكافؤ مع الشركات في الاتحاد الأوروبي بعد اتفاق مماثل بين بروكسل وواشنطن.
من جهة أخرى، أعربت أحزاب المعارضة عن مخاوفها من التنازلات المقدمة، ونقدت شفافية المفاوضات، حيث ضغطت شركات مثل “رولكس” و”ريشمونت” على الحكومة الأميركية لتقليص الرسوم.
تأمل الحكومة السويسرية في تفعيل الرسوم المخفضة في الفترة القليلة المقبلة، رغم أن الاتفاقية تبقى غير ملزمة وتستلزم مزيدًا من المفاوضات. يجب أن يوافق البرلمان السويسري على الاتفاق النهائي، وقد يتم طرحه في استفتاء شعبي.
الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ثاني أكبر الأحزاب في سويسرا، أبدى حذرًا في ترحيبه بالاتفاقية، بينما وصفتها حزب الخضر بأنها “استسلام”، مشيرة إلى أن المشروع يضع مصالح ترمب فوق مصالح المزارعين والمستهلكين السويسريين. ضمن الصفقة، وافقت سويسرا على تخفيض رسوم الاستيراد على عدد من المنتجات الأميركية في مجالات الزراعة والصناعة.
