دراسة تكشف عن إمكانية تحليل دم جديد في التنبؤ بدقة بتطور أمراض الكلى

اختبار جديد يرصد مخاطر مضاعفات الكلى بدقة أكبر
أظهرت دراسة حديثة أن اختباراً يعتمد على قياس بروتين “سيستاتين سي” يمكن أن يحدد المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة في الكلى بشكل أكثر دقة من الاختبار التقليدي القائم على قياس “الكرياتينين”، خاصة في حال وجود تفاوت ملحوظ بين نتائج الاختبارين.
كانت هناك مفاهيم خاطئة مرتبطة بكتلة العضلات وفق العرق تؤثر على كيفية تفسير الأطباء لحالة الكلى استناداً إلى مستويات الكرياتينين، إذ كان يُؤخذ لون البشرة في الاعتبار حتى وقت قريب. وتوصي الإرشادات الجديدة بإدراج بروتين “سيستاتين سي” في تقدير معدل الترشيح الكبيبي “جي إف آر”، ما يعكس فعالية أكبر، إذ لا تتأثر مستوياته بكتلة العضلات، بل تتأثر ببعض الحالات الطبية.
في إطار دراسة شملت أكثر من 800 ألف مريض، تم قياس معدل الترشيح الكبيبي باستخدام كل من “سيستاتين سي” و”الكرياتينين”. ووجد الباحثون فروقات كبيرة بين نتائج الاختبارين لدى بعض المشاركين. وذكروا في اجتماع الجمعية الأميركية لأمراض الكلى لعام 2025 بدوريات طبية مرموقة، أن استخدام اختبار “سيستاتين سي” كشف عن تدهور ملحوظ في وظائف الكلى لدى 11% من المرضى الذين يتلقون العلاج في العيادات الخارجية، مع انخفاض معدل الترشيح بنسبة 30% على الأقل مقارنةً بما تم تقديره سابقاً.
على مدار متابعة استمرت 11 عاماً، أظهرت النتائج ارتفاع معدلات الوفاة والأمراض القلبية الوعائية والحاجة إلى الغسيل الكلوي بين هؤلاء المرضى مقارنة بمجموعات أخرى لم يظهر فيها تباين كبير في تقديرات وظائف الكلى.
كما لوحظت اختلافات مماثلة لدى 35% من المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات، رغم أن المضاعفات لم تكن واضحة بنفس الدرجة. أعرب الباحثون عن الحاجة لمزيد من الدراسات في هذا المجال.
وبهذا السياق، أكدت قائدة فريق الدراسة مورغان جرامز من جامعة نيويورك لانجون هيلث على أهمية قياس كل من الكرياتينين و”سيستاتين سي” لفهم فعالية عمل الكلى، مشيرةً إلى أن استخدام الاختبارين معاً قد يساعد في كشف حالات ضعف الوظائف الكلوية مبكراً.
وفي سياق متصل، أشار خبراء لم يشاركوا في الدراسة في مقالة بدورية جاما إلى أن أنظمة الرعاية الصحية التي اعتمدت تحليل “سيستاتين سي” في المنزل شهدت تحسناً في اتخاذ القرارات العلاجية، رغم أن ارتفاع تكلفته يحول دون استبداله الكامل لتحليل الكرياتينين.