وزير الاتصالات: توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في نظام الصحة

وزير الاتصالات: استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة
أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الدولة تسعى لبناء نظام وطني في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح جزءًا أساسيًا في مختلف القطاعات. ولفت إلى أهمية نشر الوعي المجتمعي حول فوائد هذه التقنية ومخاطرها.
خلال المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية، أكد الوزير أن الذكاء الاصطناعي لا يمثل تهديدًا للإنسان، بل يعمل كأداة لتعزيز الكفاءة الإنتاجية. وذكَر أنه يتم حاليًا تنفيذ مجموعة من المشاريع لاستخدام هذه التقنيات في الكشف المبكر عن بعض الأمراض، مثل اعتلال الشبكية السكري وسرطان الثدي والجلوكوما، مما يمكن من اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة ويوفر فرص علاج أكثر كفاءة.
فهم عميق لدور الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة
وزير الاتصالات أشار في كلمته إلى أن موضوع الجلسة يعكس فهمًا عميقًا لأهمية الذكاء الاصطناعي في قطاع الصحة، الذي تسعى الدولة لتعزيزه. وأوضح جهود الدولة لتعزيز التقنيات في كافة القطاعات، حيث تم البدء في إعداد النسخة الأولى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في 2019. كما تم تأسيس المجلس الأعلى للذكاء الاصطناعي الذي يضم كافة الجهات ذات الصلة، مما يبرز الدور الحيوي لمركز الابتكار التطبيقي التابع للوزارة.
تنسيق مستمر بين وزارتي الاتصالات والصحة
تم الإشارة إلى التنسيق المستمر مع وزارة الصحة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات في القطاع الصحي من خلال عدة مشاريع، أبرزها مشروع التشخيص عن بُعد. الهدف هو تمكين سكان القرى من الحصول على خدمات صحية عبر الربط التكنولوجي بين الوحدات الصحية والمستشفيات الجامعية. يتم دراسة إمكانيات دمج الذكاء الاصطناعي لهذه المنظومة لدعم جهود الكشف المبكر عن الأمراض.
أضاف الوزير أن الذكاء الاصطناعي لن يستبدل الطبيب، بل يعاونه في تحليل ملايين الصور من حملات الكشف الطبي، مما يعزز من كفاءة الحملات. وأكد على أهمية حوكمة البيانات لحماية خصوصية بيانات المرضى، مشيرًا إلى أن النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تتبنى سياسة متوازنة في هذا المجال.
كما تحدث عن أهمية توفير بنية تحتية معلوماتية ملائمة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على توسيع هذه البنية وخصخصة بعض مواردها لدعم القطاع الخاص والشركات الناشئة.
وشدد على أهمية تطوير مهارات الشباب لضمان قدرتهم على المنافسة في سوق العمل، حيث يؤثر انتشار الذكاء الاصطناعي على فرص العمل، مع ظهور وظائف جديدة تتطلب مهارات جديدة. وأوضح أن أكثر الوظائف طلبًا في 2024 ستكون وظيفة مهندس الاستفسارات، المتخصص في استخراج إجابات دقيقة من أنظمة الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال افتتاحية جلسة بعنوان “توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية البشرية: الفرص والتداعيات في مصر والمنطقة العربية” بحضور عدد من الشخصيات البارزة.
أدارت الجلسة دكتورة متخصصة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر.
